عثمان ميرغني - أوقفوا الانقلاب القادم!

صيغة الشراكة بين المكونين المدني والعسكري حددتها الوثيقة الدستورية التي وضعت خريطة طريق الفترة الانتقالية، لكنَّها حفلت بثغرات وعيوب خطيرة يدفع الناس ثمنها الآن - عثمان ميرغني

17/02/43 08:50:00 ص

صيغة الشراكة بين المكونين المدني والعسكري حددتها الوثيقة الدستورية التي وضعت خريطة طريق الفترة الانتقالية، لكنَّها حفلت بثغرات وعيوب خطيرة يدفع الناس ثمنها الآن - عثمان ميرغني

المحاولة الانقلابية الفاشلة في السودان منتصف الأسبوع الحالي، لم تكن مفاجئة لجلّ أهل البلد وللمتابعين لأوضاعه. فكل المؤشرات كانت تنبئ عن عمل يدبر بليل مع تسارع المحاولات لتقويض الحكومة والفترة الانتقالية، وضرب الثورة وآمالها في الانتقال الديمقراطي. ال

وعلى الرغم من الاتهامات المتبادلة بشأن المحاولة الانقلابية، وبغضّ النظر عن مدى جديتها وما إذا كانت حقيقية أم بروفة لاختبار رد فعل الشارع ولتشتيت الانتباه والتهيئة لانقلاب قادم، فالحقيقة هي أنَّ كل الأطراف مسؤولة عن هشاشة الوضع الحالي وعن إضعاف الثورة. فهناك خلافات وصراعات بين مكونات قوى الحرية والتغيير، وتوتر شديد وشد وجذب بين المكونين المدني والعسكري في المعادلة الانتقالية. أضف إلى ذلك المعالجة التي تمت بها اتفاقية السلام بين الحكومة والحركات المسلحة، والتي وسّعت النزاعات ونقلتها إلى الوسط والشرق والشمال، وأججت بذلك الفتن والصراعات الجهوية.

الشرطة السعودية تعلن القبض على مقيم عربي بتهمة 'الإساءة لولاة الأمر' نصرالله: البرنامج الحقيقي لحزب القوات اللبنانية هو الحرب الأهلية السعودية: نساء بالبكيني وحفلات رقص ليلية على شاطىء بجدة

كل هذه الأمور خلقت تعقيدات لم تعطل تحقيق أهداف الثورة فحسب، بل جعلت الناس يتحدثون لأول مرة عمّا هو أخطر، وهو الانزلاق إلى طريق حرب أهلية واسعة ومدمرة. والسودان بحاجة إلى معالجة سريعة للأوضاع المحتقنة حتى يمنع كل هذه السيناريوهات المرعبة، وهو ما لن يتحقق إلا بحل المنازعات داخل القوى المدنية وبينها وبين المكون العسكري، ثم معالجة الثغرات في ملف السلام، باستكمال تنفيذ بنوده وأهمها الشق الأمني، وضم حركتي عبد الواحد محمد نور وعبد العزيز الحلو إلى مساره.

كل هذه المعالجات مطلوبة، لكن أهمها في تقديري الآن معالجة التوتر المتزايد بين المكونين المدني والعسكري، فهو المفتاح لتجاوز كثير من المشكلات والمهددات. هذا التوتر المعروف للناس كان واضحاً بشدة في التباين بين كلمتي رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، ورئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، عقب الإعلان عن المحاولة الانقلابية. فبينما اتهم حمدوك وكثير من القوى السياسية فلولَ النظام السابق وحركتهم الإسلاموية بتدبير المحاولة، فإنَّ البرهان حاول تفنيد ذلك نافياً وجود دليل على مشاركة جهة معينة، وذهب أبعد من ذلك عندما رمى المسؤولية على القوى السياسية وخلافاتها، داعياً إلى مشاركة الجميع في الفترة الانتقالية «من دون تحزب أو إقصاء»، والمعنى واضح. headtopics.com

وبينما أشار حمدوك مجدداً في كلمته إلى ضرورة تعزيز ولاية وزارة المالية على المال العام، في إشارة إلى الشد والجذب الحاصل حول وضع شركات القوات المسلحة، فإنَّ البرهان رمى بمسؤولية الأزمة الاقتصادية على الحكومة والمكون المدني.رئيس المجلس السيادي حرص أيضاً على أن يقول إنَّ المكون العسكري هو الذي يحمي البلد، وإنَّ القوات المسلحة «هي التي تحمي التغيير وتسوقه إلى حيث تريد»، على حد تعبيره. والرسالة هنا يمكن أن تُفهم على وجهين: الأول أنَّ العسكريين في السلطة الانتقالية «يريدون قيادة البلد لانتخابات حرة نزيهة لاختيار مَن سيحكم»، كما قال، أو أنهم ممكن أن يدفعوا بها في طريق الانقلاب، وهو ما لم يقله، لكنه يمكن أن يُفهم من السياق ويخضع للتأويل والتحليل.

كان هناك تناغم واضح بين كلام البرهان وكلام الرجل الآخر في المشهد الراهن، وهو الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع الذي تحدَّث أول من __أمس، واتهم بشكل واضح ومباشر المكون المدني قائلاً إنَّ السياسيين هم الذين أعطوا الفرصة للانقلابات وأهملوا المواطن ومعاشه وانشغلوا بالصراع على الكراسي.

الواقع أنَّ هذا التوتر المتزايد بين المكونين العسكري والمدني هو أكبر تحدٍّ أمام الفترة الانتقالية، ومن دون حسمه لا أمل في تقديري لأي استقرار في هذه المرحلة، أو التي تليها بافتراض أنَّ البلد بقدرة قادر استطاع أن يتجاوز كل الصعاب والمطبات والتحديات أمامه، ووصل إلى محطة صندوق الانتخابات والديمقراطية.

هناك من يدعو إلى مواجهة مع المكون العسكري لإعادة هيكلة القوات المسلحة وتطهيرها من فلول النظام السابق والمتغلغلين في صفوفها، ممن يأتمرون بأمر الحركة الإسلامية، لكن هذا الأمر على أهميته، فإنَّه يحتاج إلى وضعه في ميزان دقيق ينظر إلى الأولويات ويعرف كيفية تحقيقها وترتيب خطواتها. headtopics.com

إيران: ندعم الأمن والاستقرار في العراق والتدخلات الخارجية لا تجلب الأمن عباس يدعو لـ'مواجهة الحقيقة مع سلطة الاحتلال وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية' 'صالحية جدة'.. معلمون يدرسون طلابهم من الشارع.. وآلاف المواطنين يتصارعون على برج 'يتيم'

صيغة الشراكة بين المكونين المدني والعسكري حددتها الوثيقة الدستورية التي وضعت خريطة طريق الفترة الانتقالية، لكنَّها حفلت بثغرات وعيوب خطيرة يدفع الناس ثمنها الآن. ولأنَّه لا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وكتابة تلك الوثيقة من جديد، فإنَّ المطلوب الآن هو معالجات حصيفة تصل بالبلد إلى بر الأمان وتحقق أهداف الثورة في الانتقال الديمقراطي.

هناك أمور تحتاج إلى التعاون مع المكون العسكري كي تتحقق، ومنها بالطبع إعادة هيكلة القوات المسلحة، إضافةً إلى تنفيذ الشق الأمني من اتفاقية السلام التي حفلت هي الأخرى بعيوب خطيرة ضمنت المحاصصات والمناصب وأبقت السلاح في أيدي الحركات بل أدخلته إلى العاصمة. الصراع بين المكونين المدني والعسكري سبب أساسي في التعطيل الذي حدث، والمطلوب الآن خطوات جريئة لتجاوز الخلافات، وتنفيذ أهداف الثورة وصولاً إلى صندوق الاقتراع.

ما الذي سيحدث لو فكرت قوى الحرية والتغيير خارج الصندوق، وقررت التنازل للمجلس العسكري عن رئاسة مجلس السيادة في الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية، مقابل اتفاق بالتزامات محددة، ومحكومة بجدول زمني لتنفيذ هيكلة القوات المسلحة، وتحقيق البنود الأمنية في اتفاق السلام، والتوافق بشأن موارد شركات الجيش وولاية وزارة المالية على المال العام؟

كثيرون قد يجدون هذا الكلام صادماً، لكن العبرة ليست فيمن يرأس مجلس السيادة، بقدر ما هي في كيفية تأمين المرحلة الانتقالية والعبور بها من هذه المرحلة الخطرة، لتحقيق أهداف الثورة. المكون المدني يرأس الجهاز التنفيذي وهذا هو المهم، ولن يجني من رئاسة مجلس السيادة فائدة أو إضافة تُذكر لو كان الثمن هو المزيد من المشكلات والمطاحنات والمخاطر. headtopics.com

وضع المكون العسكري أمام مسؤولياته لتنفيذ أجندة المرحلة الانتقالية، قد يكون أفيد في هذه المرحلة من مجرد وجود مدني في رئاسة المجلس السيادي.الذين يقولون إن خطر المحاولة الانقلابية لا يزال قائماً، لا يتحدثون من فراغ، فاليوم يوجد إلى جانب فلول النظام الساقط، كثيرون من الطامعين في السلطة وفي عرقلة الانتقال للديمقراطية. ومع هؤلاء أيضاً يوجد متربصون بالسودان، في ظل أوضاع هشة تستدعي معالجات جديدة تحمي الفترة الانتقالية، وتحقق الوصول إلى صندوق الانتخاب، وتحمي السودان من مخاطر جدية محدقة.

اقرأ أكثر: صحيفة الشرق الأوسط »

شاهد: ارتدوا الشماغ وحملوا العلم السعودي.. احتفالات إنجليزية صاخبة بعد الاستحواذ على 'نيوكاسل'

أثار اكتمال عملية الاستحواذ التحالف المشترك بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة 'PCP Capital Partners' و 'RB Sports & Media' (' على نادي 'نيوكا

شخصية 'بكراوي'.. تعزز الجدل حول محاولة الانقلاب بالسودانشخصية 'بكراوي'.. تعزز الجدل حول محاولة الانقلاب بـ السودان أُثير الجدل بسبب الأنباء المتداولة عن الحالة الصحية والانتماء السياسي للواء ركن عبدالباقي الحسن عثمان بكراوي، الذي تم اتهامه بقيادة الانقلاب

المملكة تستنكر وتدين محاولة الانقلاب الفاشلة في السودانالمملكة تستنكر وتدين محاولة الانقلاب الفاشلة في السودان السلام عليكم ماتبي تأخذ اللقاح وتبي ينزل لك بتوكلنا الحل عندي 💯صوره بطاقه ورقم جوال ابشر انجاز فوري 🖐️ ✅اثناء الدوام 💢مايحتاج اكواد ✅حتى يوم الجمعة والسبت نستقبل 👇👇 0582671321 الان الان اصدار وثيقة العمل الحر بشكل فوري والتسجيل في الدعم الريفي بمبلغ شهري بحد اقصى 4500 ريال شهريا الطلبات يوزر ابشر رقم جوال ابشر ارسل وازهل *💉ماتبي تأخذ اللقاح🩸✅* *💉ماتبي تأخذ اللقاح🩸✅* *💉ماتبي تأخذ اللقاح🩸✅* *وتبي ينزل لك بتوكلنا* *🩸الـحـل عـنـدي🩸* *صوره بطاقه ورقم جوال ابشر* *انجاز فوري* 🖐️ *اثناء الدوام* *مايحتاج اكواد* *الانــــجاز فــوري*👇👇 0573311675

السعودية: ندين محاولة الانقلاب في السودان وندعمه في كل ما يدعم أمنه واستقرارهأدانت السعودية محاولة الانقلاب التي أعلنت السلطات السودانية عن إحباطها في البلاد أمس.

المملكة تستنكر وتدين محاولة الانقلاب الفاشلة في السودانأعربت وزارة خارجية المملكة العربية السعودية، عن استنكارها وإدانتها الشديدين لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت أمس الثلاثاء، على مؤسسات الدولة الشرعية في السودان

من هو البكراوي المتهم بمحاولة الانقلاب الأخيرة بالسودان

البرهان وحميدتي يتهمان قوى سياسية بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب في السودان - BBC News عربيرئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، ونائبه، محمد حمدان دقلو، يوجهان انتقادات شديدة اللهجة للقوى السياسية في البلاد، متهمين إياها بأنها السبب وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة. والله الناس دي افسدت الحياة السياسية في السودان وعملوا اتفاق سلام مع اسرائيل ويستحقوا الاعدام من انقلب علي من ! حتي الانقلاب الليلي الصبح يعرف من صاحبه ان كانت البشره تحول معرفته ليلا مات المشير طنطاوي بمصر ...انتوا شكوا خايفين من انقلاب ...شالجيش كل الجيش مخبرين وعملاء ...عملاء لكل دول العالم الا دولتهم الله ياخذكم ...خايفين من بعضهم تدبير خبيث للعسكر لتثبيت اقدامهم والانقلاب علي الثورة فلا انقلاب ولايحزنون