داود الفرحان - من إشاعات «القِلّة المندسة»... إلى الحروب السيبرانية

الأمان الشخصي غير مضمون، وقد تخترق برامج خبيثة الهواتف الشخصية والتجسس على الهواتف الخاصة، ومن المؤكد أن الشركات الخاصة ذات الطبيعة الأمنية ليست بعيدة عن المخاطر - داود الفرحان

03/05/43 09:20:00 ص

الأمان الشخصي غير مضمون، وقد تخترق برامج خبيثة الهواتف الشخصية والتجسس على الهواتف الخاصة، ومن المؤكد أن الشركات الخاصة ذات الطبيعة الأمنية ليست بعيدة عن المخاطر - داود الفرحان

منذ شبابنا المبكر سمعنا وقرأنا في العراق عن الطابور الخامس. وكنا نظن أنه أحد طوابير الحصول على البيض من الجمعية، أو التسجيل على شراء سيارة، أو طابور إصدار جوازات السفر، أو طابور شهادات عدم المحكومية، وهذه الشهادة كانت أهم من شهادة الدكتوراه لدى عامة

ثم اكتشفنا أن المسألة أخطر من ذلك بكثير، فهي تعني طابور التجسس على معلومات سرية عن الدولة أو طابور بث الإشاعات والفتنة السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية. وكان بعض الصحافيين المبتدئين يخلط بين الطابور الخامس والأسطول الأميركي السادس الذي كان في الخمسينات والستينات، وربما حتى الآن، يصول ويجول في البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى الأسطول الأميركي الخامس العائم في الخليج العربي وعيونه على إيران بعد أن كانت على العراق قبل غزوه واحتلاله في 2003.

ويقال أن أصل تسمية الطابور الخامس يعود إلى سنوات الحرب الأهلية الإسبانية (1936) واستمرت ثلاث سنوات، ويُقصد به «الوطنيون» الإسبان الذين كانوا تحت قيادة الجنرال فرانشيسكو فرانكو قبل أن يتحول ديكتاتوراً. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من مائتي ألف إسباني لقوا حتفهم في السنوات الأولى للديكتاتورية قبل الحرب العالمية الثانية، وبذلك أصبحت إسبانيا ثاني دولة في العالم بعد كمبوديا من حيث عدد المفقودين الذين لم يتم العثور على جثثهم. الآن دخل العرب في تسلسل المفقودين العراقيين والسوريين واليمنيين ولن يتم التعرف إلى أعدادهم قبل أن تستقر الأوضاع في البلدان الثلاثة المبتلاة بفيروس الميليشيات الموالية لإيران. وكان جيش فرانكو يضم أربعة طوابير للثوار، أما الطابور الخامس فهو يضم أنصار فرانكو في الداخل ولهم ميول ماركسية يسارية وقاموا بمهمة جواسيس الجنرال، فترسخت تسمية الطابور الخامس حتى يومنا الحالي. وأوضح مثال أمامنا هو الطابور الإيراني الخامس الذي يضم الميليشيات في العراق والحوثيين في اليمن و«حزب الله» في لبنان، وكلهم موالون لإيران عقائدياً وطائفياً وتنظيمياً، وهي أسوأ الطوابير الخامسة في العالم.

اقرأ أكثر: صحيفة الشرق الأوسط »

استشاري: الفتيات أكثر إدماناً للشبو من الرجال.. وهذه علامات تعاطيه

استشاري: الفتيات أكثر إدماناً للشبو من الرجال.. وهذه علامات تعاطيه اقرأ أكثر >>