البنوك المركزية في موقف صعب .. هل تلجم زيادة الفائدة جماح التضخم؟

12/06/43 09:35:00 م

#تقارير_الاقتصادية | البنوك المركزية في موقف صعب هل تلجم زيادة الفائدة جماح التضخم؟ 3 عقبات تقود إلى إطالة أمد زيادة الأسعار مخاوف من حدوث دوامة في زيادة الأجور الحل مع عودة سلاسل التوريد إلى طبيعتها

تقارير_الاقتصادية

تقارير_الاقتصادية | البنوك المركزية في موقف صعب هل تلجم زيادة الفائدة جماح التضخم؟ 3 عقبات تقود إلى إطالة أمد زيادة الأسعار مخاوف من حدوث دوامة في زيادة الأجور الحل مع عودة سلاسل التوريد إلى طبيعتها

ما زالت أصداء جلسة الاستماع، التي عقدها أعضاء اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي مع جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قبل أيام، مدار حديث ونقاش لم ينته. تصريحات باول تضمنت إقرارا بأن التضخم المرتفع بات تهديدا خطيرا لهدف الاحتياطي الفيدرالي المتمثل في المساعدة في إعادة مزيد من الأمريكيين إلى العمل، مؤكدا أنه سيتم رفع أسعار الفائدة أكثر مما يخطط له الآن- إذا لزم الأمر- لوقف الارتفاع الراهن في الأسعار. تصريحات باول تكشف أن جدول أعمال الفيدرالي الأمريكي، الذي يحدد في الواقع جدول أعمال معظم البنوك المركزية الرئيسة في العالم يتضمن أمرين رئيسين: التضخم والتوظيف.

هشام محمود من لندنتصريحات باول تكشف أن جدول أعمال الفيدرالي الأمريكي، الذي يحدد في الواقع جدول أعمال معظم البنوك المركزية الرئيسة في العالم يتضمن أمرين رئيسين: التضخم والتوظيف.وتلك الأرقام لا تقارن بالطبع بما كان عليه الوضع في بعض أشهر 2020، عندما كان واحد من كل سبعة أمريكيين عاطلا عن العمل، ما دفع باول إلى التصريح بأن قضية التوظيف لم تعد أولوية بالنسبة له في الوقت الراهن على الأقل، مقارنة بترويض التضخم، منطلقا في ذلك من قناعته بأن ارتفاع الأسعار يمكن أن يؤدي إلى سحق الوظائف على المدى الطويل.

اقرأ أكثر: صحيفة الاقتصادية »

حيلة خطيرة.. سرقة مركبة أمام سائقها في ثوانٍ (فيديو) - صحيفة تواصل الالكترونية

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو وثقته كاميرا مراقبة من أحد شوارع الرياض، لعملية سرقة مركبة أمام سائقها.وقال ناشر الفيديو اقرأ أكثر >>

شغال الآن: إلغاء-مخالفات مرورية🚥 إلغاء مخالفات مرورية بطريقتنا الجديدة أخليك تسدد ١٠٠ريال فقط💵 تصفير المقابل المالي تصفير نهائي وإنجاز مضمون بإذن الله... الدفع بعد الانجاز فوري حقي في ذمتك.. للتواصل مع المنفذ ⬇️⬇️⬇️ 0592572024

موسكو: التخلي عن مبدأ الأمن غير القابل للتجزئة في أوروبا يهدد بعواقب في غاية الخطورةحذرت روسيا من أن تخلي الغرب عن مبدأ الأمن المتكافئ غير القابل للتجزئة في أوروبا يهدد القارة بعواقب وخيمة في غاية الخطورة. الاحتلال الأمريكا في العراق و عبر ادواته يفبرك انتخابات يصعد فيها اناس خالفوا مبداء الامام الصدر و الامام الحسين و الامام علي و ما اشيبه عقولهم بالخوارج لك الله الحشد_الشعبي العراقي أنكم منصورين بإذن الله على أمريكا

'سندرلاند' بطلاً لرالي داكار للمرة الثانية في تاريخه وينهي سيطرة هوندا في العامين الماضييننجح درّاج 'غازغاز' البريطاني سام ساندرلاند من إحراز لقبه الثاني لفئة الدراجات في رالي داكار السعودية 2022، وذلك بعد نهاية المرحلة الأخيرة التي أقيمت ا يا اهل الخير اكتر من عام وأنا أنشر مشكلتى ولا يوجد رد من أهل الخير جميع الأوراق والأشعة وروشتات العلاج أرسلها إلى أى شخص فاعل خير هطرد من شقتى أنا وزوجتي وبناتى التلاته وامى المريضة أنا بدون عمل من عام لأنى مريض ومستأصل الطحال ارجوكم ساعدوني لوجه الله 01272795353 🕊♥️ الصلاة على النبي ﷺ تستغرق ثانيتين وفي المقابل تربح : ٰ * عشر صلوات من الله .. * عشـر حسنـات تُكتب .. * عشـر سيئـات تُمحى .. * عشـر درجـات تُرفـــع .. ' اللهُم صلِ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين '🍃 🌿ردِّدها وذكّر غيرك فالدال عالخير كفاعله.

كانييه ويست 'مشتبه به' في حادث اعتداء بالضرب في لوس أنجليس - BBC News عربيمغني الراب كانييه ويست يخضع لتحقيق بعد الإبلاغ عن حادث اعتداء في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس في لوس أنجليس.

بن علي كان يرغب في العودة الى تونس إثر هروبه في 2011 (تسجيلات)أظهرت تسجيلات صوتية نشرتها قناة بي بي سي البريطانية الجمعة أن الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي والذي أطاحت انتفاضة شعبية بنظامه كان يرغب في العودة إلى بلاده. التفاصيل ⬇️⬇️ فرانس_برس تونس

ماهي طرق علاج زيادة فلورايد الأسنان؟🎥فيديو | ما هي طرق علاج زيادة فلورايد الأسنان؟.. تجيب على ذلك الدكتورة إلهام الشلوه dentist__g ✍️إبراهيم الشمسان ialshamsan عكاظ dentist__g ialshamsan الله الله 👏👏 NajdAlhamza dentist__g ialshamsan عيادة الخاص لشخص سوري يطابق قانون غي صحيح

...النووي الإيراني: مؤشرات على تحقيق تقدم في مفاوضات فيرغم التفاؤل الروسي والإيراني والأمريكي بإمكانية تحقيق تقدم في مفاوضات فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي، وإعادة واشنطن إلى المسار الذي انسحبت منه في 2018 وضمان احت...

تقارير و تحليلات السبت 15 يناير 2022 الضغوط التضخمية الراهنة حول العالم نتيجة نقص المعروض الدولي.روسيا تعرب عن خيبة أملها من اجتماع الأمن والتعاون في أوروبا حول الضمانات الأمنية ولفتت الخارجية إلى أن الجانب الروسي أطلع المشاركين في اجتماعات فيينا حول الضمانات الأمنية المطروحة من موسكو، على تقييماته للظروف الأمنية المتدهورة في أوروبا، محذرا من أنها"تفاقمت إلى حد سيؤدي تجاوزه إلى ظهور خطر لاندلاع أزمة ستجلب عواقب لا يمكن التنبؤ بها في القارة".نجح درّاج "غازغاز" البريطاني سام ساندرلاند من إحراز لقبه الثاني لفئة الدراجات في رالي داكار السعودية 2022، وذلك بعد نهاية المرحلة الأخيرة التي أقيمت اليوم الجمعة من بيشة مروراً بتربة وأبو راكة وغزايل وقيا والطائف إلى جدة.لماذا غيّر كانييه ويست اسمه رسمياً إلى "ييه"؟ مواضيع قد تهمك نهاية ويعتقد أن المغني، البالغ من العمر 44 عاما، كان في صحبة مع المغنية مادونا والملاكم فلويد مايويذر والممثلة جوليا فوكس قبل ساعات من الاعتداء المزعوم.

هشام محمود من لندن ما زالت أصداء جلسة الاستماع، التي عقدها أعضاء اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي مع جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قبل أيام، مدار حديث ونقاش لم ينته. تصريحات باول تضمنت إقرارا بأن التضخم المرتفع بات تهديدا خطيرا لهدف الاحتياطي الفيدرالي المتمثل في المساعدة في إعادة مزيد من الأمريكيين إلى العمل، مؤكدا أنه سيتم رفع أسعار الفائدة أكثر مما يخطط له الآن- إذا لزم الأمر- لوقف الارتفاع الراهن في الأسعار. وشدد الجانب الروسي في اجتماعات فيينا على غياب أي بديل عن خلق منظومة قانونية دولية للأمن في المنطقة الأوروأطلسية اعتمادا على مبدأ الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة واستنادا إلى رفض جميع الأطراف محاولات كسب التفوق العسكري وتعهدها بعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها وامتناعها عن اتخاذ أي خطوات تضر بالأمن الجماعي. تصريحات باول تكشف أن جدول أعمال الفيدرالي الأمريكي، الذي يحدد في الواقع جدول أعمال معظم البنوك المركزية الرئيسة في العالم يتضمن أمرين رئيسين: التضخم والتوظيف. وعلى مدار الرالي، كان درّاج ياماها الفرنسي أدريان فان بيفرين نداً قوياً ومنافساً على منصة التتويج حتى المرحلة الحادية عشر والتي تأخر فيها بأكثر من 21 دقيقة عن سندلاند، لينهي مغامرته في رالي داكار في المركز الرابع، وأكمل درّاج هوندا الإسباني خوان باريدا ترتيب الخمسة الأوائل للفئة. مع هذا، فإن الحديث يظهر بوضوح أن الأولوية في الوقت الحالي ستنصب على مكافحة التضخم، الذي يزداد سوءا، خاصة أن معدلات التوظيف في وضع أفضل. وورد في بيان الخارجية الروسية بهذا الصدد:"نصل هنا إلى لحظة الحقيقة عندما يتعين علينا اختيار ما إذا كنا سنسلك طريق تطبيق مبدأ الأمن غير القابل للتجزئة أو الانزلاق إلى مواجهة على نمط الحرب الباردة، وسباق تسلح جديد والتنافس باستخدام تهديدات وتهديدات مضادة الذي سيجلب مخاطر واضحة إلى جميع الدول الأعضاء في المنظمة، وقد تكون للخيار الأخير تبعات لا رجعة فيها". وقد كان باول مباشرا عندما استشهد بالأرقام الرسمية للبطالة في الولايات المتحدة في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، عندما انخفض معدل البطالة إلى 3. ولم يرد ممثلو "ييه" بعد على طلب بي بي سي للتعليق على حادث الاعتداء المزعوم.

9 في المائة، وهو ما يقارب التوظيف الكامل. المصدر: RT. وتلك الأرقام لا تقارن بالطبع بما كان عليه الوضع في بعض أشهر 2020، عندما كان واحد من كل سبعة أمريكيين عاطلا عن العمل، ما دفع باول إلى التصريح بأن قضية التوظيف لم تعد أولوية بالنسبة له في الوقت الراهن على الأقل، مقارنة بترويض التضخم، منطلقا في ذلك من قناعته بأن ارتفاع الأسعار يمكن أن يؤدي إلى سحق الوظائف على المدى الطويل. أهمية تصريحات باول تكمن في أنها توضح مسار الاحتياطي الفيدرالي في هذا العام، وأنه سيتحرك بقوة لتبني سياسات مالية متشددة، بعد أن تسارع معدل التضخم متجاوزا توقعات الخبراء. في الواقع لم يكن باول يتحدث بلسان الاقتصاد الأمريكي فحسب، بل كان يتحدث بلسان عديد من الاقتصادات المتقدمة في العالم والناشئة أيضا، فقضية التضخم ستحتل مقدمة التحديات الاقتصادية الدولية هذا العام من وجهة نظر قطاع كبير من الاقتصاديين، مع هذا يصعب القول بأن هناك إجماعا بهذا الشأن حتى الآن. الخبير المالي في بنك إنجلترا دانيال هايمور يعتقد أن التطورات الجارية في الاقتصاد العالمي تجعل من التضخم قضية دولية بامتياز.

ويقول لـ"الاقتصادية" إن"الطلب القوي من قبل المستهلكين، واستمرار مشكلات التوريد وظهور متغير أوميكرون وتوقع ظهور متحورات جديدة من وباء كورونا، جميعها عوامل تؤدي لإطالة أمد ارتفاع الأسعار بشكل حاد حتى نهاية هذا العام. وأغلب مصنعي المواد الغذائية في العالم أعلنوا زيادات في الأسعار حتى قبل أن يبدأ 2022 نتيجة ارتفاع تكاليف المكونات الغذائية، وازدحام النقل ونقص العمالة وارتفاع الأجور، وتزايد أسعار الإيجارات". ويضيف"القضية لا تتعلق بحدوث تضخم أم لا، القضية تتعلق الآن بمعدل التضخم ومتى ستستقر الأسعار، وإذا لم يهدأ التضخم، فإن ذلك يضع البنوك المركزية في العالم في موقف صعب بالانسحاب التدريجي من دعم الاقتصادات عبر زيادة أسعار الفائدة وقد تبدو ضرورية لكنها غير كافية". لا شك أن البنوك المركزية تتمتع بسلطة مباشرة وقوية لاتخاذ ما يلزم من تدابير لكبح جماح التضخم. أداتها السياسية الرئيسة في ذلك تتمثل في تحريك أسعار الفائدة، التي يمكن رفعها أو خفضها اعتمادا على ما إذا كانت تريد تهدئة الاقتصاد أو تعزيزه، ومع الإقرار بأن هذه الأداة لها تأثير واسع في الاقتصاد، إلا أنها لا تفلح دائما في أن تحرز النجاح المطلوب، فعلى سبيل المثال استهداف الصناعات المتعثرة أو إصلاح سلاسل التوريد المعطلة أو القضاء على كورونا، عبر أسعار الفائدة أمر غير مجد في معظم الأوقات، والمشكلة أن تلك العوامل تلعب دورا رئيسا في ارتفاع معدلات التضخم في الوقت الراهن.

مع هذا يتوقع كثير من محافظي البنوك المركزية أن ينخفض التضخم إلى 2.6 في المائة بنهاية العام الجاري، وأن يواصل الانخفاض في 2023 إلى 2.3 في المائة، لكن بعض الاقتصاديين يشككون في أن ينخفض معدل التضخم الكلي إلى هذا الحد، حتى وإن كان هناك دلائل على أن المشكلات الراهنة في سلاسل التوريد ستخف، وأن الاقتصاد سيستمر في النمو. من جهتها، تقول لـ"الاقتصادية" الدكتورة ماري جونسون الاستشارية في البنك المركزي الأوروبي،"خلال جلسة الاستماع التي عقدها جيروم باول مع أعضاء مجلس الشيوخ أخيرا كان من الواضح أن صبره بدأ ينفد من إصرار أعضاء مجلس الشيوخ في تبني وجهة نظر بعض الاقتصاديين من أن زيادة معدل الفائدة سيبطئ التوظيف، وسيترك عديدا من الأشخاص، خاصة ذوي الدخول المنخفضة دون وظائف". وتضيف"وكما يعبر باول عن وجهة نظر عديد من محافظي البنوك المركزية في العالم، فإن المشرعين في الولايات المتحدة يعبرون عن مخاوف مشروعة بأن يؤدي التركيز على معالجة التضخم إلى ارتفاع معدلات البطالة، خاصة أن رفع أسعار الفائدة عادة ما يؤدي إلى فائدة أعلى على القروض الاستهلاكية والتجارية وله تأثير سلبي في النمو".

لكن بعض الخبراء يرون أن قضية التضخم بصفتها القضية الأولى على جدول الاقتصاد العالمي مبالغ فيها، وأن الضغوط التضخمية الراهنة بسبب نقص المعروض الدولي، الذي تفاقم أيضا بسبب عوامل مرتبطة بحالة الطوارئ المناخية في بعض الدول، وتضرر الإنتاج الزراعي في دول أخرى بسبب تزايد تواتر الظواهر الجوية المتطرفة، وقد أسهم ذلك في رفع الأسعار في عديد من البلدان الصناعية المتقدمة إلى أعلى مستوى له منذ عقدين من الزمان، خاصة في نهاية العام الماضي، فيها خلط في فهم القضية. البروفيسور لونج مارلون، رئيس قسم الاقتصاد سابقا في جامعة شيفيلد يعلق لـ"الاقتصادية" قائلا"أزعم أن التهديد مبالغ فيه، وهو ينبع إلى حد كبير من الخلط بين الزيادة في مستويات الأسعار والتضخم الحقيقي الذي يعرف بأنه زيادات مستمرة ومتقلبة في معدل نمو الأسعار، ويمكن تفسير ارتفاع الأسعار إلى حد كبير من خلال مشكلة عدم قدرة الموردين على توفير سلع كافية لتلبية انتعاش طلب المستهلكين. وأحد التطورات الرئيسة، التي اتضحت بحلول نهاية 2021 وهو أن المعروض من السلع المصنعة قد تعافى بما يكفي لتصحيح هذا الخلل التضخمي". ويضيف"في نوفمبر 2021 ارتفعت مخزونات التصنيع في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان بين 20 و30 في المائة عن الشهر السابق، وبشكل عام في شهر ديسمبر الماضي كان الناتج الصناعي العالمي أعلى 12 في المائة عن العام السابق، بعد أن أظهر انكماشا سنويا 5 في المائة". من تلك الأرقام يستنتج البروفيسور لونج مارلون أن خطر التضخم المصحوب بالركود لن ينحسر فحسب، بل يشير أيضا إلى أن دوامة أسعار الأجور، حيث يكون العمال قادرين على المطالبة بأجور أعلى وأعلى لجعل التكلفة متزايدة بشكل دائم، وبما يوجد حلقات تضخمية خطيرة، أمر غير مرجح.

وجهة نظر البروفيسور لونج مارلون تخلص إلى أن البنوك المركزية الكبرى قد تخطئ في الذهاب بعيدا في رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، وهذا ما يجعله من المعترضين على خطوة بنك إنجلترا الذي أعلن عن أول رفع لأسعار الفائدة في ديسمبر الماضي من 0.1 إلى 0.25 في المائة. وإحقاقا للحق، فإن قضية التضخم بتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية تجعل البنوك المركزية في وضع لا تحسد عليه. فالصعوبة التي تواجه البنوك المركزية تكمن في أن الأسعار يمكن أن تستمر في الارتفاع لبعض الوقت، والخطورة أن ارتفاع الأسعار ربما لن يتوقف عند حدود قطاع السلع، إذ يمكن أن يمتد أيضا إلى قطاع الخدمات، وفي هذه الحالة، فإن اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة لن يكون مجديا، ولن يفيد في حل تلك المشكلة.

من جهته، يرى راندل جورج، الرئيس السابق لقسم الائتمان المالي في مجموعة نيت وست المصرفية والاستشاري المصرفي أن احتمالية حدوث دوامة في أسعار الأجور هو ما يقلق البنوك المركزية، خاصة أن عديدا من البلدان المتقدمة تشهد بالفعل ضغوطا على الأجور تتطور بشكل طبيعي مع انتعاش العمالة نتيجة زيادة الطلب على الموظفين، وأن هذا الاتجاه يزداد بسبب نقص العمالة والذي يرجع إلى حد كبير للعوائق، التي تفرضها الحكومات الأوروبية والولايات المتحدة على المهاجرين. ويقول لـ"الاقتصادية"، إنه"على الرغم من أن المخاوف بشأن ضغوط الأجور لها ما يبررها، إلا أنه ينبغي مع ذلك أن نرى الصورة من جوانبها المختلفة، وليس فقط من زاوية الولايات المتحدة والاقتصادات الغربية واليابان. ففي الصين أول اقتصاد يتعافى من الوباء، تعمل السلطات الآن على تخفيف السياسة النقدية والمالية لمواجهة التباطؤ الذي حدث في أعقاب التعافي، وعلى عكس سياسات التحفيز الصينية في الأعوام الفاصلة بين الأزمة المالية العالمية 2008 وظهور وباء كورونا، التي دفعت النمو الاقتصادي العالمي إلى حد كبير، فإن الإجراءات الصينية الراهنة لا تهدف إلا لاستقرار الاقتصاد، نتيجة خشية السلطات الصينية من زيادة مديونية البلاد". من هنا تحديدا يرى راندل جورج أنه مع عودة سلاسل التوريد العالمية إلى نوع من الحياة الطبيعية واستمرار الصين في تبني سياسات مالية ونقدية ذات طابع حذر، فإن التأثير العام على المدى المتوسط وليس الطويل سيتمثل في تلاشي التضخم تدريجيا من تلقاء ذاته. ومن ثم، فإن رفع أسعار الفائدة والتراجع السريع عن التيسير الكمي إذا ما لجأت إليه البنوك المركزية سيؤدي إلى خنق الانتعاش، في وقت تصارع فيه عديد من البلدان النامية والناشئة على حد سواء للوقوف على أقدامها بعد الضربات المؤلمة التي تلقتها من وباء كورونا، ما يجعل الاقتصاد الدولي ينتهي به المطاف إلى التباطؤ في النمو وربما الركود الاقتصادي.

إنشرها .