السبت 27 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

محمد بن زايد ومستشار النمسا: علاقاتنا قوية وتزداد رسوخاً

محمد بن زايد لدى وصوله فيينا أمس وفي استقباله سيباستيان كورتس ( تصوير: حمد الكعبي وراشد المنصوري)
30 يوليو 2021 06:40

فيينا (وام) 

بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومعالي سيباستيان كورتس مستشار جمهورية النمسا الاتحادية الصديقة، العلاقات الثنائية وسبل تنميتها والارتقاء بها إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة لتعزيز المصالح المتبادلة بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى مجمل القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك. جاء ذلك خلال استقبال معالي سيباستيان كورتس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق في العاصمة فيينا أمس، والذي رحب بزيارة سموه إلى النمسا، معرباً عن ثقته في أن الزيارة تشكل دفعاً قوياً لمسار العلاقات بين البلدين، والفرص الواعدة لتنمية تعاونهما. 
وبحث الجانبان خلال اللقاء مستوى العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا في مختلف المجالات السياسية والإنسانية والاقتصادية والسياحية والطاقة.. بجانب التعليم والثقافة والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والحلول المستدامة للتصدي لتحديات التغير المناخي. كما تبادلا وجهات النظر بشأن تطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، إضافة إلى أهمية العمل المشترك من أجل ترسيخ السلام، وإيجاد تسويات وحلول للنزاعات من خلال الطرق السلمية والدبلوماسية، وتغليب لغة الحوار والتفاهم لما فيه خير الشعوب وبما يخدم تطلعاتها نحو التقدم والتنمية والازدهار ومستقبل أفضل للأجيال القادمة. 
وتناول اللقاء تطورات جائحة «كوفيد- 19» في العالم والجهود الدولية المبذولة لمواجهتها والحاجة الملحة للتضامن والتعاون لاحتواء تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، خاصة توفير اللقاحات، وتقديم الدعم الصحي إلى المجتمعات والدول الفقيرة. 
وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في بداية اللقاء عن سعادته بزيارة النمسا الصديقة. وقال سموه، إن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا قوية، وتزداد رسوخاً منذ إقامتها عام 1974، على جميع المستويات خاصة الاقتصادية والاستثمارية والسياسية والثقافية، وغيرها من المجالات. وأشار سموه إلى أن العلاقات الودية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية النمسا تعود إلى عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمستشار الراحل برونو كرايسكي، حيث جمعهما أول لقاء عام 1973. 
وقال سموه: «لديّ ثقة كبيرة بأن هناك العديد من الفرص المتاحة لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، مشيراً سموه إلى أهمية التعاون في مجال التعليم الجامعي والأكاديمي والبحوث العلمية». وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، دور النمسا البارز في ترسيخ أسس الاستقرار والسلام في المنطقة، مشيراً سموه إلى حرص دولة الإمارات على تبادل وجهات النظر والتشاور مع أصدقائها خاصة النمسا، مشدداً على أن موقف دولة الإمارات ورؤيتها تجاه هذه التطورات والمستجدات تنطلق من مبادئها وقيمها الثابتة في دعم كل ما يحقق السلام والاستقرار والتعاون في المنطقة. 
وقال سموه، إن البلدين ينتهجان استراتيجية واضحة في مواجهة التطرف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله وتجفيف مصادر تمويله، والذي يستهدف أمن الدول واستقرارها ومقدرات شعوبها وتفتيت مجتمعاتها، مشيداً بالخطوات التي اتخذتها حكومة النمسا وبرلمانها مؤخراً، والتي عززتها بحزمة من القوانين لمكافحة التطرف والإرهاب واجتثاثه من جذوره. وعلى «تويتر»، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «وصلت (اليوم) إلى عاصمة الجمال والعراقة «فيينا»، وبحثت مع صديقي مستشار النمسا سيباستيان كورتس تعزيز علاقاتنا التاريخية.. إعلان ارتقائها اليوم إلى علاقات استراتيجية شاملة يعد مرحلة جديدة تفتح أمامنا آفاقاً أوسع للتعاون وبناء شراكات في مختلف المجالات».
من جانبه قال معالي سيباستيان كورتس: «إنه لشرف عظيم أن أرحب بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أول زيارة رسمية له للنمسا». وأضاف: «إن الإمارات هي شريكنا التجاري الرئيس في العالم العربي، وحليف وثيق في تعزيز الابتكار والتقنيات الخضراء والتعددية الفعالة». وأكد «أن الشراكات الدولية القوية تعد أكثر أهمية من أي وقت مضى، ويسعدني أننا تمكنا من تعزيز علاقاتنا الثنائية الوثيقة اليوم من خلال الدخول في شراكة استراتيجية». وأوضح معاليه أنه في المستقبل ستعمل الإمارات والنمسا بشكل وثيق معاً في مجالات، مثل الطاقة المتجددة والهيدروجين والتبادلات الشبابية والأعمال والبحوث. وأكد كورتس حرص بلاده على توسيع آفاق التعاون مع دولة الإمارات في جميع المجالات التي تخدم مصالحهما المتبادلة، منها الاستثمارية والاقتصادية والطاقة المتجددة والتعليم والتكنولوجيا المتقدمة وغيرها، مشيراً إلى أن علاقاتهما تقوم على أسس متينة من القيم والثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان استمرار التنمية والازدهار لشعبي البلدين. كما قال، إن البلدين تجمعهما شراكة قوية والتزام ثابت بالعمل على تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في منطقتهما. وأشار إلى قيم التسامح والتعايش والتنوع التي يتشارك بها مجتمعا البلدين. حضر المباحثات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة مطارات أبوظبي، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وإبراهيم سالم المشرخ سفير الدولة لدى جمهورية النمسا الاتحادية.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد وصل في وقت سابق إلى فيينا في زيارة رسمية إلى جمهورية النمسا الاتحادية. 
وكان في مقدمة مستقبلي سموه لدى وصوله مطار فيينا الدولي معالي سيباستيان كورتس مستشار جمهورية النمسا. 
وجرت لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مراسم استقبال رسمية، حيث عزف السلامان الوطنيان لدولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية النمسا فيما تفقد سموه حرس الشرف الذين اصطفوا تحية لسموه. 
رافق سموه خلال الزيارة وفد ضم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة مطارات أبوظبي، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وإبراهيم سالم المشرخ سفير الدولة لدى جمهورية النمسا الاتحادية. 
كما كان في الاستقبال معالي الكسندر شالنبرغ وزير الخارجية، ومعالي ماغ غيرنوت بلومل وزير المالية، ومعالي الدكتورة ماراغيرت شرامبيو وزيرة الاقتصاد في النمسا. 
هذا وقد غادر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة  العاصمة فيينا بعد زيارة رسمية لجمهورية النمسا أمس. وكان معالي سيباستيان كورتس مستشار النمسا في مقدمة مودعي سموه والوفد المرافق في مطار فيينا الدولي.

قصر بلفيدير
قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يرافقه معالي سيباستيان كورتس، بجولة في أرجاء قصر بلفيدير العريق في فيينا أحد أبرز المعالم التاريخية في أوروبا (الذي بدأ بناؤه عام 1712م) ويتألف من قصرين هما «قصر بلفيديرالعلوي وبلفيدير السفلي» إضافة إلى حدائق القصر، ومتحف يضم الأعمال والمقتنيات الفنية النمساوية التاريخية.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©